أَتَذَكرُكِ
سأقفز وأنتِ في الوقت ذاته
نحو الفرحة ذاتها
أخبرتُكِ ذات رغبة في الشعور بالطفولة
قبل أن تنساب الأرقام
سريعة
واحد
اثنان
ثلاثة
لقد أمسكتُ بالفرح قبلكِ كالعادة
سأساومكِ عن ابتسامتكِ من جديد
وسأحصل على ما أريد
وسأصدق على لقبكِ الذي منحتيه إياي
( الساحر )
هكذا كان الحديثُ يُترجم مشاعرنا
ذات مساء .
،
،
أتذكركِ
في غفلة من نسياني المُصطنع
وأحلمٌ بكِ دائمًا
رغم أن الحلم قد عاهدني
بألا يستعرض صورتك
ولكنه لم يستطع
أحاول أن أنصاع لأوامرهم
المُنهمرة فوق رأسي
كطنين نحلة مُزعجة
إلا أنني كلما اقتربت من نصائحهم بالبعدِ عنكِ
وجدتني أمامكِ
ولا أدري لهذا سببًا
إلا أنني ما زلتُ أعشقكِ جدًا
وأتمناكِ جدًا
،
،
أتذكركِ
في غفلة من الحُزن
الذي أحاط بي
بعد غيابكِ
لعلني أستمد من ذكراكِ
طآقة لابتسامة
لم يعد لها في صفحة الوجه
موقعًا من الإعراب
،
،
أتذكركِ
لأنني ما زلتُ
أذكر ملامحكِ جيدًا
لقد حذفتها
من بين ملفات حاسوبي
ولكنني أبدًا
لم أحذفها من بين ملفات عقلي
أحاول أن أتناساها ,, أن أهملها
أحاول أن أمارس الجرأة
و لو لمرة واحدة
في حياتي التي اكتظت بالخجل والخوف
فأقوم بمحوها لكي تنتهي مُعاناتي الليلية
أحاول وأحاول
وفي كل مرة
أدرك أكثر
أنني لن أستطيع محوها أبدًا
،
،
أتذكركِ
فيتسلل الدمع خارجًا من جوف المآقي
لكي يتنفس النور خارجي
وقد أصبح الظلام
هو حاكمي المُستبد . .
،
،
أتذكركِ
وحرفكِ الذي خاصمته منذ فترة
كي لا أراه يُكتبُ أمام غيري
فيفرح به
رغم أنه وفي واقع الأمر
لم يُكتب إلا من أجلي
فلا يتسبب إلا في حُزني
وفي شعوري بالخسارة
غادرته رغم عشقي له
وأعلمُ أنكِ ستكونين في حضرة حرفي
لكي تقرئيه كالعادة
وقد غرس الحنين براثنه في كُلِكِ
وأتساءل
كم كذبة ستكذبين
لكي تقنعيه أنكِ بالفعل قد قمتِ بنسياني
وكم كذبة سأكذب
لكي أقنعها ( نفسي ) بأنكِ لم تعودي لي ؟
،
،
أتذكركِ
وأتذكر أنني مازلت أحبك
للآن
كما أحببتُكِ أول مرة
مع فارق بسيط
وهو
أنني لم أعد حُرًا كسابق العهد
,
,
تقديري
مهدي سيد