أرشيف شهر يناير 20, 2008

أَتَذَكرُكِ


 

أَتَذَكرُكِ 

سأقفز وأنتِ في الوقت ذاته

نحو الفرحة ذاتها

أخبرتُكِ ذات رغبة في الشعور بالطفولة

قبل أن تنساب الأرقام

سريعة

واحد

اثنان

ثلاثة

لقد أمسكتُ بالفرح قبلكِ كالعادة

سأساومكِ عن ابتسامتكِ من جديد

وسأحصل على ما أريد

وسأصدق على لقبكِ الذي منحتيه إياي

( الساحر )

هكذا كان الحديثُ يُترجم مشاعرنا

ذات مساء  .

،

،

أتذكركِ

في غفلة من نسياني المُصطنع

  
وأحلمٌ بكِ دائمًا

رغم أن الحلم قد عاهدني

بألا يستعرض صورتك

ولكنه لم يستطع

أحاول أن أنصاع لأوامرهم

المُنهمرة فوق رأسي

كطنين نحلة مُزعجة

إلا أنني كلما اقتربت من نصائحهم بالبعدِ عنكِ

وجدتني أمامكِ

ولا أدري لهذا سببًا

إلا أنني ما زلتُ أعشقكِ جدًا

وأتمناكِ جدًا 

  ،

،

أتذكركِ

في غفلة من الحُزن

الذي أحاط بي

بعد غيابكِ

لعلني أستمد من ذكراكِ

طآقة لابتسامة

لم يعد لها في صفحة الوجه

موقعًا من الإعراب

  ،

،

أتذكركِ

لأنني ما زلتُ

أذكر ملامحكِ جيدًا

لقد حذفتها

من بين ملفات حاسوبي

ولكنني أبدًا

لم أحذفها من بين ملفات عقلي

أحاول أن أتناساها ,, أن أهملها

أحاول أن أمارس الجرأة

و لو لمرة واحدة

في حياتي التي اكتظت بالخجل والخوف

فأقوم بمحوها لكي تنتهي مُعاناتي الليلية

أحاول وأحاول

وفي كل مرة

أدرك أكثر

أنني لن أستطيع محوها أبدًا

  ،

،

أتذكركِ

فيتسلل الدمع خارجًا من جوف المآقي

لكي يتنفس النور خارجي

وقد أصبح الظلام

هو حاكمي المُستبد . .

  ،

،

أتذكركِ

وحرفكِ الذي خاصمته منذ فترة

كي لا أراه يُكتبُ أمام غيري

فيفرح به

رغم أنه وفي واقع الأمر

لم يُكتب إلا من أجلي

فلا يتسبب إلا في حُزني

وفي شعوري بالخسارة

غادرته رغم عشقي له

وأعلمُ أنكِ ستكونين في حضرة حرفي

لكي تقرئيه كالعادة

وقد غرس الحنين براثنه في كُلِكِ

وأتساءل

كم كذبة ستكذبين

لكي تقنعيه أنكِ بالفعل قد قمتِ بنسياني

وكم كذبة سأكذب

لكي أقنعها ( نفسي ) بأنكِ لم تعودي لي ؟

،

،

أتذكركِ

وأتذكر أنني مازلت أحبك

للآن

كما أحببتُكِ أول مرة

مع فارق بسيط

وهو

أنني لم أعد حُرًا كسابق العهد

,
,

تقديري

مهدي سيد

10 تعليقاً

ماذا نُريد ؟

ماذا نُريد ؟

(1)

نُصفق حتى يرضى الآخر
ونرفعه فوق أكف المديح
لنُرضي غروره
ونكسب بقاءه حيث نُريد
فماذا نُريد ؟
نُريد البقاء
في عزِ الخـواء
فما قيمة البشر الأثرياء
إذا كانت الأموال تنبع من حرام ؟

(2)

أتنفع الأعمى
نظارة لحفظ البصر؟
لا .. لن يستفيد
فماذا يريد ؟
يُريد أُناس به يشعرون
إلى بر خير به يذهبون
يُريد النجاة
ونحن عن كل ما يُريد .. بعيد
فماذا نُريد ؟

(3)

أغرتنا دُنيانا ؟
أم أنها الكراسي
والسلطات و المناصب
أم أنه الوعيد ؟
لكل من يُخالف أو يُنادي بالجديد
أو حتى بالأصول والتقليد
أم أنها الأنا ؟
وقد تجذرت المبادئ منها في الصدور
وعبرت المعاني عنها
في ثرى السطور
ولم يعد يكفي تسلق الأكتاف
للصعودوالبقاء
فبعد الصعود تُداس الرؤوس
وتُطمس معالم الأشخاص والبلاد
يُذل الأكارم بثوبِ العبيد
وتُمحى الذكريات
بعد تشذيب النفوس
وتهميش القيم ومن يحاول أن يعود
إلى الأمجاد يومًا
أو يُصادق أمنيات
بأن نكون بشرًا
لا أقل ولا يزيد
فماذا نُريد ؟

4 تعليقاً

فارس السحاب!

هكذا قررتُ أن أكون

وإن لم أكن حتى الآن .. ولكن السعي نحو الهدف

لم يتوقف بعد .. ولن يتوقف

فروسية السحاب تقتضي أن تكون عاليًا .. ولا أقصد بالعلو التكبر

وأنما أقصد به أن تكون عاليًا في خلقك .. ساميًا في معانيك .. راقيًا في تصرفك

هادئًا في ردة فعلك .. أن تكون إنسانًا مُسالمًا بلا ضعف

وإذا أرادت الظروف مقدامًا دون خوف

أن تترفع عن الصغائر .. أن تبحث عن الطيب دائمًا وتحاول البقاء بجانبه

أن تستمع القول فتتبع أحسنه

ما أجمل الغاية وما أصعبها في الآن ذاته

لم أرق بعد

ولكنني مازلت أحاول

وقد علمني من علموا أن المحاولة إن لم تنتهي بالنجاح

انتهت بتوافر الخبرة اللازمة لتجنب الأخطاء السابقة

ومن ثم السعي من جديد .. في محاولة جديدة

وتستمرُ الحياة .

مهدي سيد

4 تعليقاً