مدينة الفضيلة . . !

مدينة الفضيلة . . !غيمة تَسَاقطُ على عيني
تحجب الرؤية عني
مشاعري في حاجة إلى الهروب
من خلف جدران الصمت
هذا اللسان الرابض بين لحم فمي
وخلف عِظام أسناني
أشعره كتلة من الهم
أراه جحيمي الذي لا يُريد أن يخمد أبدًا
أشعره الطبيب العاجز عن مداواتي
فلا هو طلب النجاة بكلمة
ولا هو أسرع بكتم أنفاسي بابتلاعه
مالي أرى روحي
أصبحت غريبة بين أنحاء الجسد
ترى أعضائي ولا تُلقي السلام
شاحبٌ وجهها البرئ
ضاع أملها بعد أن عبثت به أعاصير اليأس
ثمة أشياء في حاجة إلى عناية
الروح على رأسها
ثمة أفراح في حاجة إلى الرتقِ
مفقودة هي بين أشيائي الكثيرة
جسد المدينة مثلي أضحى عاريًا
أو هكذا أنا أراه
والكل يرى الأشياء بعين طبعه!
أشجاري كثيفة الأوراق
لا تستطيع حماية طيوري الصغيرة
من زمهرير شتائي الذي لا شمس فيه
وليلي الذي لا أراه إلا قطعة من الظلام
تسقط عنوة فوق ظلامي
لم يعد يحمل بين يديه من أجلي جديدًا
رباه إلا المزيد من الإيمان
بأن بزوغ الفجر أضحى حُلمًا مُستحيلاً
قيود الهم عانقتني وعانقتها
صرنا من شدة العناق مُلتصقين
يخاف أحدنا غياب الآخر
ويا لها من حياة نبيلة تلك
التي تجعل خوفك ملاذك
وهمك البيت الذي تخاف مُغادرته
بين تخبطي وبين هدايتي
خطوة واحدة
تحتاج مني و من حولي
لحظة من الصدق
نُعيد خلالها ترتيب الأوراق
نُعيد بناء مدينة أكلها الغُبار
واحتلتها العناكب والثعابين
مدينة كانت تُدعى ذات يوم
مدينة الفضيلة .

تعليقات »

  1. traneemalsamar قال

    أخي مهدي..

    كأنني أستشعر ماسطرته..يحدث معي..

    خصوصآ هذه الفترة..

    أصبحت أرى لساني جحيمي..

    وروحي غريبة جدآآآ..

    ماعدت أعرفها..ضاعت هويتها..
    ..
    ..
    بالأمس أدمى جرح لي..

    وكنت أظنه قد بريء..

    ..
    لكنني مازلت أؤمن أن بزوغ الفجر قد بات قريب…

    لذا يا أخي سأدعوك الى مادعوتني إلية مسبقاَ

    ابتسم .. ولا تحزن..

    فضوء ابتسامتك هو ذاك الشعاع المتسرب فجرآ من خلف الجبل..

    والمدن الفاضلة بكل أشكالها يا أخي .. اختفت بموت أفلاطون..!

    تحيتي

  2. مهدي سيد قال

    , و أتذكر بمروركِ قصة النملة
    والألف محاولة
    لماذا لا نكون مثلها ذوي إرادة وعزيمة ؟
    وكما أخبرت قبل
    لم أبحث عن مدينة الفضيلة
    ولكنني بحثت عن روحها
    بحثت عن تطهير الذوات مما علق بها من السيئات
    فقط
    أن أكون بذاتي مدينة للفضيلة
    أجل لن تكون فضيلة مُطلقة
    ولكن
    أحاول التمسك بها إلى أقصى حد
    رُبما استطعت تحويل دفة الأمور
    من اللاصواب إلى الصواب
    من الضياع إلى الرشاد

    أختي الراقية

    ترانيم السمر

    لم تمت الفضيلة إنها تظل موجودة
    طالما الرذائل تُعربد
    ولكن عند ضجيج الرذيلة التي اعتادت الفوضى
    لا يُسمع صوت الفضيلة
    ولا شك أن الهدوء من الفضائل :)

    تقدير يليقُ بكِ
    وصدقني الابتسامة لا تفارقني حتى في أصعب المواقف
    وبعد حالة من العصبية الشديدة
    أجدني أضحك وكأنني لم أمر عليها قط !

    ورودي لروحك ترانيم

  3. مهلا ً .. مهلا ً .. ..!

    إياك ِ و الغرق في مستنقع اليأس والخيبة !

    غدا ً صـُبـح تـُسـْـفِـر أمامه كل الوجــوه !

    ..تمهل .. !

    وامنح النفس فرصة إعادة صياغة أجزائها المبعثرة وتفاصيلها الدقيقة

    ربما افتقادك لما تصبو اليه بعثر الكثير منك …

    أوربما هكذا أنت ترى !!

    بالنسبة لي …

    أغلقت الباب على قلبي جيداً وأحكمت الرتاج كي لا تُدنس أرضه مرة أخرى

    بأقدام من يدعون الفضيلة وهم منها براء …

    هكذا … اشعر بأني أفضل حالاً … وأشد عوداً كذلك ..

    دمت فناراً للفضيلة سيدي ..

  4. مهدي سيد قال

    إن اليأس يدفع أحيانًا
    إلى نتائج إيجابية إذا تسبب في يقظتنا
    وجلوسنا مع أنفسنا

    ومازال الأمل هو سيد مواقفي في الغالب

    قد نُخدع مرة
    يا أُستاذتي
    في أناس أحببناهم ثم ظهر منهم بعد ذلك ما يُدمي القلب
    ولكن إذا لم نخرج من التجربة والخسارة بفائدة
    سنظل نخسر للأبد
    الفائدة تتلخص في القدرة على التفرقة
    بين المُدعي والصادق
    رُبما ببعض العقل قد نستطيع أن نفعلها
    ولكن الانقياد خلف العاطفة فقط لا نكسب من ورائه إلا الألم (غالبًا)

    أمنياتي بكل خير لكِ

    وكوني دائمًا بخير :)

RSS feed for comments on this post · عنوان التتبع

أترك تعليقا