مرحلة ما بعد الفوز ( غانا 2008 )
وفي الواقع قرار خروجي للاحتفال كان مبنيًا على الأحداث قبله فمثلي كغالبية النقاد الذين لم يرشحوا المُنتخب المصري للفوز بالبطولة وكنت أشك بالفعل في فوز مُنتخب مصر ببطولة كأس الأمم الأفريقية إلا أنهم ومنذ أول اللقاءات في البطولة أثبتوا أنهم رجال و أظهروا المعدن الأصيل للمصري في وقت الشدة ولقنوا المنتخب الكاميروني درسًا لن ينساه أبدًا وانعكس هذا الدرس على الأسود في النهائي ثُم هزموا السودان الشقيق ثُم تعادلوا مع منتخب زامبيا وبعدها هزموا أنجولا وبعدها كودتيفوار وعلى الرغم من احتفال كثير من الناس بالفوز على الكودتيفوار إلا أنني لم أشارك لأنني لا أحب أن أسبق الأحداث ومن يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا ولهذا حرمتُ نفسي من الخروج هذا اليوم حتى أرى ما الذي ستسفر عنه المُباراة النهائية ، كذلك الروح الإيمانية الجميلة التي تحلى بها اللاعبون في هذه البطولة من أكثر الأشياء التي دفعتني إلى تمني فوزهم و مازلت أرجع الفضل في هذا الانتصار على نجوم القارة السمراء إلى توفيق الله أولاً .
بمُجرد انتهاء المُباراة بدلت ملابسي ثُم نزلت إلى الشارع ولدي رغبة في مشاهدة فرحة الناس وهي المرة الأولى فى حياتي بالفعل التي أخرج فيها لهذا الغرض حتى البطولة الماضية و التي أُقيمت على أرض مصر لم أقم بالخروج للاحتفال مع الناس
وجدت الناس في طريقهم إلى شارع (جامعة الدول العربية) فمشيت معهم وإن لم أشاركهم صيحاتهم ولا تلويحهم بالأعلام ولم أستطع أن أمنع ملامح الفرحة من أن تعلو وجهي وسرت حتى وصلت إلى مكان تجمع فيه أكثر الناس وأخذت أتابعهم دون مشاركة أجمل الأشياء كانت فرحة الأطفال فلم أرَ ما هو أجمل منها اليوم رُبما كانوا سُعداء فقط لأن من حولهم يحتفلون ويطلقون الصواريخ ويهتفون باسم مصر كذلك لفت انتباهي وجود أعلام لبعض الدول العربية كالسعودية كان أصحابها يحتفلون مع المصريين في مشهد رائع للغاية جعلني أندهش كما يندهش الغالبية كيف للرياضة أن تفعل ما تعجز عنه السياسة وتجمع هؤلاء جميعًا في وقت واحد يمارسون الفرحة ذاتها ويسعدون وكأن مُنتخبات بلادهم هي التي حققت البطولة دون تذكر لأية خلافات أو مشكلات و هو ما جعلني أتذكر تعليق أحدهم حين قال واصفًا مشاعره تجاه المُنتخب التونسي عند مواجهة منتخب الكاميرون في دور الثمانية ” قبل اللقاء كنت أتمنى فوز الكاميرون إلا أنني بعد أن بدأت المُباراة وجدتني أشجع الفريق التونسي ” أعتقد أنه الدم لأتذكر مقولة الشيخ زايد رحمه الله التي قال فيها ما معناه ” البترول ليس أغلى من الدماء العربية ” أجل هو الدم لا غير الذي جمع المصري والسعودي والإماراتي والكويتي والبحريني والقطري والسوداني والتونسي وكل الأعراق العربية اليوم في حزمة فرح واحدة .
ظللت لفترة أُتابع مظاهر الفرحة حتى شعرت بالجوع وتذكرت أنني لم أفطر منذ الصباح فعدت أدراجي إلى البيت بعد ساعتين كاملتين قضيتهما في مشاهدة فرحة سكنت قلوب الجميع اليوم ليس في مصر وحدها وإنما في غالبية الدول العربية إن لم تكن جميعها فقد أخبرتني ابنة عمتي أثناء محادثتها على (الماسنجر) أن الكويت تحتفل بفوز مصر سألتها الجالية المصرية هناك قالت بل أبناء الكويت أيضًا يحتفلون مع المصريين وهو ما برهنت عليه (توبيكات) أصدقائي السعوديين ، لقد كانت حاجة ماسة إلى الفرحة تحققت بفضل الله تعالى وما رأيت اليوم جعلني أفكر كيف ستكون فرحتنا عندما تعود إلينا أراضينا المُغتصبة وكيف ستكون فرحتنا عندما ينصر الله هذه الأمة إذا نصرته أولاً و أُكرر أنني ما زلت أُرجع السبب الأول في الفوز إلى توفيق الله تعالى للاعبين بعد أن نصروه وسجدوا له و عظموا شعائره و أعتقد أن الجميع شاهد الخلوق أبو تريكة وهو يرفع أكف الدُعاء أثناء المُباراة وقبل خروجه منها .
ثمة دروس مُستفادة حتى ولو كانت المُعلمة هي كرة القدم هذه الرياضة ذات الشعبية الأولى في العالم ، فحمدًا لله أولاً ، ثُم شُكرًا للاعبي منتخب مصر فقد كانوا رجالاً ثُم شُكرًا للطاقم الفني للمُنتخب ثُم شُكرًا لكل الأخوة العرب الذين شاركوا مصر فرحتها اليوم مع تمنياتي أن تكون الفرحة القادمة أكبر ولغاية أسمى وأطهر .
سلمى قال
مهدي ..
المصري الذي تغمره الفرحة كملايين المصريين هذه الأيام ولسنين قادمة ,, كم هو جميل أن نعبّر عن فرحتنا بكلمات قد تكون عاجزة عن وصف مانشعر به حقًا , لكن هو أقصى ماتنطلق إليه أقلامنا في ساحة رحبة من السعادة , فشكرًا لقلمك الجميل الصادق
ماأنجزه رجال مصر لم يكن يتوقعه أكثر الكرويين تفاؤلا , لكن هذا الإنجاز كان صنيعة روح مصرية خالصة قاهرة لأكثر الصعاب , توليفة مُدهشة التحدّي استطاعت أن تجتذب إعجاب وتأييد جميع الأشقاء العرب والمسلمين ولأول مرّة أشعر بروعة هذا الكيان الواحد عربي / مسلم , ماأروع تلك المؤاخاة وماأعظمهم من جنود كانوا يقاتلون لأجل إهداء فرحة لتلك الجموع المتعطّشة لها في ظروف حالكة يعيشها كل مسلم , وماأجمل ماقيل في تحليلات ماقبل ومابعد مباراة الأمس , أن المنتخب المصري قد حقق من توحيد القلوب العربية والمسلمة مالم يحققه رجال السياسة , وماأجمل المصريين أمس في تعابيرهم المذهلة عن تلك الفرحة الغامرة , في كل حي كانت تجمعات رائعة وبهجات تدوي بكل الألوان ومن كل الأعمار , شوارع بالكامل أُغلقت تمامًا والغريب أننا لم نجد أثرًا لرجال الأمن أو المرور فتركونا ننطلق بحرّيّة
ولنا أن نتفاءل فلو اجتمعنا على قلب رجل واحد , ستتغير كثير من الأمور ونسترد ماأضاعته الفرقة ومابدده الخوف
شكرًا مهدي ومبارك لنا جميعا
مهدي سيد قال
بلد فيها خير جُند الأرض
نتوقع منها ما أكثر وأفضل
هي مصر على أي حال
كما أخبرت أحدهم وقد بدى ساخرًا
كالعادة أيُها الصديق
مصر دائمًا (فوق)
هذه هي إرادة الله تعالى
لهذا الشعب الطيب
,
,
أشكركِ كثيرًا لمروركِ أُستاذتي
ورودي
ريحانة قال
خير أجناد الأرض
لأمتنا تهانينا
فقد نلنا أمانينا
و عاد المسجد الأقصى
و حررنا فلسطينا ..
/
المزعجة دائما
مهدي سيد قال
ليتكِ أحسنتِ القراءة
تقديري
شهرزاد قال
هذه المشاعر الأخوية موجودة بين الشعوب العربية
و هي تنتظر فقط إشارة فرح أو حزن
كي تظهر
يعني ( أخوية ) بمعنى أن الخليجي يمكن يكون غير معجب مثلا ً بالمصر تمام الأعجاب وربما يختلف معه
لكن وقت الفرح أو وقت الشدة ليس لهم بد من بعض
مثل الأخوة بالبيت بالضبط كل يوم خلاف لكن تلهم بسمة أو كلمة آخ
عن نفسي فرحت أكثر بحركة أبوتريكة كانت جرأة كبيرة منه
و عبر عن ملايين المسلمين بحركة بسيطة لكن جريئة و مؤثرة
و تتاهل مصر والله و أهلها كل الحب
مهدي سيد قال
أختي الراقية
شهرزاد
جميل مروركِ بالله
وتعقيبكِ أعجبني كثيرًا
والمثل الذي قمتِ بضربه جدًا رائع
أشكركِ كثيرًا أختي
وكل الحُب أيضًا لأهل السعودية
و كل البلاد العربية خاصة
والإسلامية على وجه العموم
ورودي
ريحانة قال
قرأت يا مهدي
لكنها وجهة نظر عرفتها أنت مسبقا
وفقك الله : )
مهدي سيد قال
حتى وجهات النظر
يُمكننا أن نعرضها بشكل أفضل يا ريحانة
أحيانًا يعوقنا التعصب لأمر ما
عن فهم وجهة النظر
على العموم
لقد فرحت كما فرح الناس
ليس للفوز فقط
وإنما لمظاهر سبقته و تلته
وتمنيت لو تستمر هذه المظاهر
فبها يتحقق النصر
لا في الكرة فقط
ولكن في كل شيء .
,
,
تقدير يليقُ بكِ يا أختي
لكِ وردي
traneemalsamar قال
اعجبني حقآ ماسطرت..
وحقآ نعجب كيف للكرة أن تفعل مالاتفعله السياسة..
ربما لأننا أحببنا الكرة .. وكرهنا السياسة..
مقالك هذا ذكرني بحيث الاستاذ عمرو خالد..
حين كان يدعو لعمل أفكار تنهض بالأمة..
فقال : ان صاحب فكرة كأس العالم جاء بفكرة
استطاعت ان توحد الكرة الأرضية وان تدعو للروح الرياضية
والمنافسة الجدية..
ولو انني ارى ان البعض جعل منها تعصب ممقوت للأسف..
لكن هنيئآ لنا ولنفرح ولو كان بسبب الكرة..
وتستاهل الفوز مصر
دمت منيرآ..
مهدي سيد قال
ولا ذنب للكرة
فيما آلت إليه أحوال بعضهم
من العصبية والتعصب
الأمر يعود إلينا كأفراد في الأول وفي الأخير
أختي الطيبة
ترانيم السمر
أسعدني تواجدكِ الراقي
ورودي لروحك