ربوة الأفكار
يا ربوة الأفكار رفقًا بقلمٍ ضعيف قد اعتلاكِ فهاجت الأركان منكِ ثورة وإحتجاجًا
خاض غمار التصدي لجند الشيطان و عشيرته التي تملأ الدُنيا ضجيجًا
وتُصدر الفسق فحيحًا
أخبره يومًا سيده أنا .. بألا يكون نقطة من نهر عذبٍ وسط موجات من الملح الأجاج
فلن يظل على قيد الكفاح ولو تجرأ واعترض
فالملح إما سيقتله وإما سيحيله إلى الملح طوعًا
فلا آراء لفرد في وسط دربكة تهدهد آرائها الرضيعة وتنتظر ثورتها و استفاقتها
لكنه قد كان أقوى من الكلام ومن نصحٍ يخاف من اللئام
وسار بحزم حتى اعتلاكِ وشيد للأحبار قلعة من ورق جائع
كي يلتهم الجُدران / كي ينفجر البُركان
كي تُكتب الصرخات كالسياط فتلسع الظهور والأجساد لتنتبه
كي تلتفت نحو الآفاق المُزدانة بالأضواء باقات الظُلمات
وترغب في لمس الحياة
بعد قرون أمضتها في الغيابات
التغييب والترهيب والتعذيب
التهميش و كذبة التهذيب
فهكذا رسم الطواغيت الخريطة .. قالوا وُهبنا للبسيطة
وبين أيدينا الحقيقة
ولأن الخلائق لا يعرفون الحقائق صدقوا .. فتمزقوا
وجاء قلمي لكي يحيك الصدق مرة أخرى ويُلبسهم إياه مرة أخرى
فلا تكن القسوة منكِ الجزاء .. ولا تمنحي من منح العراة ملابسهم منكِ الجفاء
يا ربوة الأفكار لم يكن قلمي أول من اعتلاك ولن يكون الأخير
لم تظل فوق أراضيكِ أكثرالعقول .. لأنهم رضوا بالأفول
ولكن قلمي يأبى أن يزول
إلا بعد أن أموت أو يكن القتل جزاء من حاول إنقاذ أزهار الأرض من شر الذبول
فحاولي النظر إلى قلم ينصركِ بعين العطف والإهتمام
وجودي عليه بما يُقدم للصبية والغُلام
والمرأة والرجل الخامل والهُمام
لا تبخلي عليه بما لديكِ لكيلا يخترق القوانين ويبحث في روابي الآخرين
دون جواز اقتباس
تجنبًا لسوء الظن والالتباس
يا ربوة الأفكار قد هانت المسافات
وما بقي من العمر
قد لا يجاوز حجمه ما فات
فلا تلقي بقلمي وحيدًا في ظُلمة المجرات و عند مفارق المسارات .
اِحتِرامي وتقديري
مهدي