تبات نار تصبح رماد
كثيرة هي الأمثال الشعبية في بلدي / والكثير منها يمس الحقيقة
ويُجسدها لنا في مواقف نمر عليها فنجدنا حينها نتذكر المثل فنردده دون قصد
استدعته الحالة فجاء مُلبيًا .. ولا مانع من ضحكة بعده تؤكد
أن هذه الأمثال الشعبية والناتجة عن خبرات كثيرة تستحق الاحترام لا السُخرية
أتذكر والدي عندما حدثني ذات يوم عن مثل ( الّي اختشوا ماتوا )
ولا أعرف مدى صدقية هذه القصة من عدمه إلا أنها ما قد جاء من أبي
ومن غير أبي
حيثُ قالوا أنه وفي أحد الحمامات القديمة التي كانت تقدم خدمات ( خاصة )
شب حريق فجأة .. وكان بعض من في الحمام عاريًا بالضرورة
فخرج من خرج كي ينقذ نفسه شر الموت حرقًا / وبقي من بقي
ممن فضل الموت على أن تُكشف عورته على الناس
فقيل ( الّي اختشوا ماتوا )
ومازالوا يمارسون الموت في كل يوم هؤلاء الذين ( اختشوا ) من ارتداء الأقنعة
والذين ( اختشوا ) من النفاق , والذين ( اختشوا ) من الحقد وغيرها من الأمور
يموتون في كل يوم ولا يبكيهم أحد
ومن يشبههم في انتظار موته القادم لا محالة
إلا إذا
حدثت مُعجزة مُفاجئة وتحول البشر إلى قيم تمشي على الأرض.
أعود إلى حيثُ البداية ومحور الحديث
( تبات نار تصبح رماد )
هذا المثل أراه حقيقة صارخة في نفسه وفي كثرة حدوثه
فكم من أمر مررنا به وأصابنا الظن أن نسيانه يُعد أمرًا مُستحيلاً .. ثم نسيناه
وكم من مشكلات دقت أبواب العلاقات بيننا فظننا أن لا عودة
وبمرور الوقت ومع إصابة النفس بسهم الهدوء الطيب ( نعود )
إن كافة الأمور قابلة لأن تتحول رمادًا / وتضيع آثارها
وتذهب بلا رجعة
في الواقع / أصبحت لا أخشى النيران كثيرًا في هذه الأيام
فقد تبدو مُرعبة مُخيفة / غير ذات حلول
وبجرعات مُكثفة من الماء يتم ترويضها أولاً / ثم قتلها من أجل درء مخاطرها
حالنا نحن العرب يشبه حال النيران كثيرًا / تبات نار
وتصبح هرة أليفة / كما سبق أن ذكرت ( قابلة للترويض )
ولكن هذا ليس محور حديثي هّهُنا
المقصد
( لا تُعملق الأحداث كي لا تسقط في فخ قبضتها ولا تستطيع بعدها هزيمتها )
traneemalsamar قال
صراحة ضحكت…
لأني كما قلت ” ولا مانع من ضحكة بعده تؤكد
ولأني وللمرة الأولى عرفت سبب المثل الي اختشوا ماتوا
..
والسبب الأهم فرحتي لتفاؤلك .. سبحان الله
كيف نتقلب بالأحوال تارة ترانا نضحك وتارة نبكي..
نتفاءل ونيأس..
أصبحت كما قلت لا أخشى النار لاني اعتدتها..
بل أنني بت أخشى مواقف الصفاء..
ربما لأن الإنسان خلق في كبد..ولأن كما قيل عن السلف
أن أحدهم إن لم يصب بإبتلاء في اليوم أحيا تلك الليلة بالقيام..
احتسابآ منهم للتكفير.. من باب أن المسلم مبتلى وأن الله إذا أحب عبدآ
ابتلاه..والمسلم يمسي على هم ويصبح على هم..
بوركت اخي..
لكن لي سؤال دومآ أسمع كلمة تبات في اللهجة المصرية..؟
ومن حديثك لم أفهم معناها … هل لك أن توضحه لي
تحية تليق بك..
مهدي سيد قال
جميلة إضافتك يا ترانيم
وللعلم لقد ذكرتِ معنى (تبات) في حديثك
تبات = تُمسي
و أحيانًا نقصد بها المكوث
فنقول مثلاً ( هبات عندك النهاردة ) = سأمكث أو سأبيت أو سأُقضي المساء أو سأُقيم
تقدير يليقُ بكِ أختي
لكِ ورودي
traneemalsamar قال
أها الحين فهمت ..
تبات من مبيت يعني
مشكور ع التوضيح
تحيتي
مهدي سيد قال
لا شكر على واجب
أختي
تقدير يليقُ بكِ
ورودي